الرئيسية / السنن والآداب / سنن الوضوء وآدابه – ٦

سنن الوضوء وآدابه – ٦

١. لو بقي موضع من مواضع الوضوء يابسا، لم يصح الوضوء، لما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ارجع فأحسن وضوءك (صحيح مسلم، الرقم: ٣٤٣)[١]

٢. إذا كنت تتوضأ من إناء، فإنه يستحب أن تشرب فضل وَضوئك قائما كما ثبت في السنة.[٢]

٣. قم برش الماء على السروال حول الفرج بعد الوضوء، وذلك لدفع وساوس خروج قطرات البول. لكن لو تيقن أحد بخروج قطرات من البول، فليغسل ما أصابه البول وليُعِدِ الوضوء.[٣]

٤. لا بأس أن تنشف الأعضاء بعد الوضوء بالمنديل فإنه ثبت من الرسول صلى الله عليه وسلم أنه نشف أعضائه به أحيانا.[٤]

٥. حاول المداومة على الوضوء بقدر المستطاع، فإنه من علامات الإيمان.[٥]

٦. بعد الوضوء، تندب ركعتا تحية الوضوء. فإن من صلى ركعتين بعد الوضوء، غفرت صغائره.[٦]


[١] في فتاوى ما وراء النهر إن بقي من موضع الوضوء قدر رأس إبرة أو لزق بأصل ظفره طين يابس أو رطب لم يجز (الفتاوى الهندية 1/4)

[٢] عن أبي حية قال رأيت عليا رضي الله عنه توضأ فغسل كفيه حتى أنقاهما ثم مضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا وذراعيه ثلاثا ومسح برأسه مرة ثم غسل قدميه إلى الكعبين ثم قام فأخذ فضل طهوره فشربه وهو قائم ثم قال: أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم (سنن الترمذي، الرقم: 48)

قال العلامة ابن عابدين رحمه الله (ومن آدابه) … (… وأن يشرب بعده من فضل وضوئه) كماء زمزم (مستقبل القبلة قائما) أو قاعدا وفيما عداهما يكره قائما تنزيها (الدر المختار 1/129)

[٣] عن الحكم أو ابن الحكم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ونضح فرجه (سنن أبي داود، الرقم: 168)

(قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بال توضأ ونضح فرجه) أي ورش إزراه بقليل من الماء أو سرواله به لدفع الوسوسة تعليما للأمة (مرقاة المفاتيح 2/77)

وزاد في الخزائن … ورش الماء على الفرج وعلى السروال بعد الوضوء (رد المحتار 1/125)

[٤] عن ابن عباس رضي الله عنهما عن خالته ميمونة رضي الله عنها قالت وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا يغتسل من الجنابة فأكفأ الإناء على يده اليمنى فغسلها مرتين أو ثلاثا ثم صب على فرجه فغسل فرجه بشماله ثم ضرب بيده الأرض فغسلها ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه ويديه ثم صب على رأسه وجسده ثم تنحى ناحية فغسل رجليه فناولته المنديل فلم يأخذه وجعل ينفض الماء عن جسده (سنن أبي داود، الرقم: 245)

عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فقلب جبة صوف كانت عليه فمسح بها وجهه (سنن ابن ماجة، الرقم: 468)

قال البوصيري في الزوائد (1/158): إسناده صحيح ورواته ثقات وفي سماع محفوظ من سليمان نظر

(ومن آدابه) … والتمسح بمنديل

قال العلامة ابن عابدين رحمه الله (قوله والتمسح بمنديل) ذكره صاحب المنية في الغسل وقال في الحلية ولم أر من ذكره غيره وإنما وقع الخلاف في الكراهة ففي الخانية ولا بأس للمتوضئ والمغتسل روي عن رسول صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعله ومنهم من كره ذلك ومنهم من كرهه للمتوضئ دون المغتسل والصحيح ما قلنا إلا أنه ينبغي أن لا يبالغ ولا يستقصي فيبقي أثر الوضوء على أعضائه اهـ وكذا وقع بلفظ لا بأس في خزانة الأكمل وغيرها وعزاه في الخلاصة إلى الأصل اهـ ما في الحلية (رد المحتار 1/131)

[٥] عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن من أفضل أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن (سنن ابن ماجة، الرقم: 278)

[٦] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال عند صلاة الغداة يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته عندك في الإسلام منفعة فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة قال بلال: ما عملت عملا في الإسلام أرجى عندي منفعة من أني لا أتطهر طهورا تاما في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لي أن أصلي (صحيح مسلم، الرقم: 2458)

عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال كانت علينا رعاية الإبل فجاءت نوبتي فروحتها بعشي فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يحدث الناس فأدركت من قوله ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة قال فقلت ما أجود هذه فإذا قائل بين يدي يقول التي قبلها أجود فنظرت فإذا عمر قال إني قد رأيتك جئت آنفا قال ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبد الله ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء (صحيح مسلم، الرقم: 234)

عن ثعلبة بن عباد عن أبيه رضي الله عنه قال ما أدري كم حدثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجا أو أفرادا قال ما من عبد يتوضأ فيحسن الوضوء فيغسل وجهه حتى يسيل الماء على ذقنه ثم يغسل ذراعيه حتى يسيل الماء على مرفقيه ثم غسل رجليه حتى يسيل الماء من كعبيه ثم يقوم فيصلي إلا غفر له ما سلف من ذنبه رواه الطبراني في الكبير بإسناد لين (الترغيب والترهيب، الرقم: 301)

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (الرقم: 1134): رواه الطبراني في الكبير ورواه بإسناد آخر فقال عن ثعلبة بن عمارة وقال هكذا رواه إسحاق الدبري عن عبد الرزاق ووهم في اسمه والصواب ثعلبة بن عباد ورجاله موثقون

شاهد أيضاً

سنن اللباس وآدابه – ٣

۱. لا يجوز أن تتجاوز ملابس الرجل (سواء الثوب والسروال والإزار وغيرها)كعبيه فإنه ورد في …