الرئيسية / السنن والآداب / سنن الوضوء وآدابه – ٥

سنن الوضوء وآدابه – ٥

١. اغسل الأعضاء اليمنى قبل اليسرى.[١] فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بأيامنكم (سنن أبي داود، الرقم: ٤١٤١، وسنده حسن كما في الأذكار للعلامة النووي رحمه الله، الرقم: ١٢٤) وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم ليعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله (صحيح البخاري، الرقم: ١٦٨)

٢. ادلك كل عضو جيدا حتى تتأكد من وصول الماء إلى جميع الأعضاء.[٢]

٣. اغسل جميع الأعضاء بالموالاة، أي اغسل كل عضو واحدا بعد واحد بدون تأخير وتفريق.[٣]

٤. لا تتكلم بأمور الدنيا خلال الوضوء.[٤]

٥. لا تسرف في ماء الوضوء.[٥] فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ فقال ما هذا السرف فقال أفي الوضوء إسراف قال نعم وإن كنت على نهر جار (سنن ابن ماجة، الرقم: ٤٢٥)[٦]


[١] الفصل الثالث في المستحبات والمذكور منها في المتون اثنان الأول التيامن وهو أن يبدأ باليد اليمنى قبل اليسرى وبالرجل اليمنى قبل اليسرى وهو فضيلة على الصحيح وليس في أعضاء الطهارة عضوان لا يستحب تقديم الأيمن منهما على الأيسر إلا الأذنان ولو لم يكن له إلا يد واحدة أو بإحدى يديه علة ولا يمكنه مسحهما معا يبدأ بالأذن اليمنى ثم باليسرى كذا في الجوهرة النيرة (الفتاوى الهندية 1/8)

(يحب التيمن) أي البدء بالأيامن من اليد والرجل والجانب الأيمن لكن التيمن في اللغة المشهورة هو التبرك بالشيء من اليمن وهو البركة في القاموس اليمن بالضم البركة وفي مختصر النهاية اليمن البركة وضده الشؤم والتيمن الابتداء في الأفعال باليد اليمنى والرجل اليمنى والجانب الأيمن (ما استطاع) أي ما أمكنه وقدر عليه (في شأنه) أي في أمره (كله) تأكيد والمراد الأمور المكرمة (مرقاة المفاتيح 2/111-112)

[٢] (ومن آدابه) … (استقبال القبلة ودلك أعضائه) في المرة الأولى (الدر المختار 1/124)

والدلك أيضا سنة (غنية المتملي صـ 27)

[٣] الفصل الثاني في سنن الوضوء … ومنها الموالاة وهي التتابع وحده أن لا يجف الماء على العضو قبل أن يغسل ما بعده في زمان معتدل ولا اعتبار بشدة الحر والرياح ولا شدة البرد ويعتبر أيضا استواء حالة المتوضئ كذا في الجوهرة النيرة وإنما يكره التفريق في الوضوء إذا كان بغير عذر أما إذا كان بعذر بأن فرغ ماء الوضوء فيذهب لطلب الماء أو ما أشبه ذلك فلا بأس بالتفريق على الصحيح وهكذا إذا فرق في الغسل والتيمم كذا في السراج الوهاج (الفتاوى الهندية 1/8)

[٤] (ومن آدابه) … (و) عدم (التكلم بكلام الناس) الا لحاجة تفوته (الدر المختار 1/126)

[٥] وفي الأصل من الادب أن لا يسرف في الماء ولا يقتر كذا في الخلاصة وهذا إذا كان ماء نهر أو مملوكا له فإن كان ماء موقوفا على من يتطهر أو يتوضأ حرمت الزيادة والإسراف بلا خلاف كذا في البحر الرائق (الفتاوى الهندية 1/8)

[٦] في الزوائد للبوصيري (1/147): إسناده ضعيف لضعف حيي بن عبد الله وابن لهيعة

لهذا الحديث شاهد صحيح من حديث أبي نعامة أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها فقال أي بني سل الله الجنة وتعوذ به من النار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء (سنن أبي داود، الرقم: 96) وصححه ابن حبان (الرقم: 6763)

شاهد أيضاً

سنن الوضوء وآدابه – ٣

١. خلل اللحية: بأن تفرّق شعرها بالأصابع المبللة من أسفل الذقن إلى فوق. والتخليل سنة …