الرئيسية / السنن والآداب / سنن الاستنجاء وآدابه – المقدمة

سنن الاستنجاء وآدابه – المقدمة

أهمية النظافة

لا شك أن دين الإسلام يحب النظافة الكاملة والطهارة التامة ويحث على الالتزام بها في جميع شعب الحياة، حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلها نصف الإيمان كما روي عن أبي مالك الأشعري أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطهور شطر الإيمان (صحيح مسلم، الرقم: ٢٢٣)

لا يخفى على من له إلمام بتعاليم الإسلام الغراء وإرشاداته البينة أنه دعا الإنسان بكل جلاء ووضوح إلى الاهتمام بتطهير ظاهره وباطنه، فأمرنا الإسلام بتطهير ظاهرنا كما أنه أمرنا بتطهير باطننا أي قلوبنا من الحسد والكبر والحرص والشح وغير ذلك من الرذائل كما قال الله تعالى في القرآن المجيد: قد أفلح من تزكى (سورة الأعلى: ١٤)

ولو أمعن أحد النظر في أحكام دين الإسلام المتعلقة بالطهارة، من الاستنجاء، والوضوء قبل الصلاة، والاستياك عند الهبوب من النوم، وقبل الصلاة، وعند تغير رائحة الفم، وقبل النوم، والغسل عند الإحرام، وقبل الإتيان للجمعة والعيدين، لاتضح له اتضاحا كاملا أنه لا يداني الإسلام دين ولا توازيه حضارة في التأكيد على النظافة، في جميع شعب الحياة على أبلغ وجه.

وكل من الأمور الأربعة الواردة في حديث أبي أيوب رضي الله عنه تتعلق بالطهارة الظاهرة والباطنة، وهو ما ورد عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أربع من سنن المرسلين الحياء والتعطر والسواك والنكاح (سنن الترمذي، الرقم: 1080، وقال: حديث أبي أيوب حديث حسن غريب)

كما أنه قد وردت أحاديث في الوعيد لمن يهمل النظافة والطهارة. وكفى بإهمال الطهارة قبحا وشرا أنه لا تقبل صلاة المرء وعباداته بدون الطهارة.

شاهد أيضاً

سنن رمضان وآدابه –  ٢

١. إذا دخل شهر رمضان، فاقرا هذا الدعاء: “اَللّهُمَّ سَلِّمْنِيْ لِرَمَضَان وَسَلِّمْ رَمَضَانَ لِيْ وَسَلِّمْهُ …