الرئيسية / السنن والآداب / سنن النوم وآدابه – ٢

سنن النوم وآدابه – ٢

۱. يستحب الاكتحال قبل النوم[1]

فعن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اكتحلوا بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر، وزعم (أي ابن عباس رضي الله عنهما) أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له مكحلة يكتحل بها كل ليلة ثلاثة في هذه (أي في اليمنى) وثلاثة في هذه (أي في اليسرى) (سنن الترمذي، الرقم: 1757، وقال: حديث بن عباس حديث حسن)

٢. اقرأ الأدعية المأثورة قبل النوم مثل: اَللّٰهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوْتُ وَأَحْيٰى[2]

٣. نم على شقك الأيمن وضعْ يدك اليمنى تحت خدّك الأيمن[3]

فعن سيدتنا حفصة رضي الله عنها أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن وقال: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك، ثلاث مرات (السنن الكبرى للنسائ، الرقم: 10530، وقال الحافظ في الفتح (11/115): سنده صحيح)

٤. لا ترقد على بطنك[4]

فعن سيدنا يعيش الغفاري رضي الله عنه قال: فبينما أنا مضطجع في المسجد من السحر على بطني إذا رجل يحركني برجله فقال: إن هذه ضجعة يبغضها الله، قال: فنظرت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم (سنن أبي داود، الرقم: 5042)[5]


[1] والأفضل عند النوم اتباعا له عليه الصلاة والسلام، ولأنه أشد تأثيرا، وأقوى سريانا حينئذ، وقال الطيبي: وإنما أبرز الأول في صورة الأمر اهتماما بشأنه، وأنه من السنة المندوب إليها، وأخبر عن الثاني للإيذان بأنه من خير دأب الناس وعادتهم، وجمع بينهما لمناسبة الزينة، يتزين بهما المتميزون من الصلحاء اهـ. وفيه إشعار منه أن الاكتحال ليس بمندوب، وتبعه عصام الدين في شرح الشمائل، وهو مردود لأنه عليه الصلاة والسلام واظب عليه، فإنه كانت له مكحلة يكتحل بها كل ليلة في كل عين ثلاثا، وأمر أحاديث كثيرة: باكتحلوا، وقد صرح أصحاب الشافعي وغيرهم: بأنه يستحب ; فلا وجه لجعله في المباح الذي لا يترتب عليه ثواب (مرقاة المفاتيح 3/1187)

[2] عن حذيفة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ثم يقول اللهم باسمك أموت وأحيا وإذا استيقظ قال الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور (صحيح البخاري، الرقم: 6314)

يذكر الله تعالى في حالة النوم بالتهليل والتحميد والتسبيح حتى يذهب به النوم فإن النائم يبعث على ما بات عليه والميت على ما مات عليه (الفتاوى الهندية 5/376)

[3] والسنة ان يكون علي شقه الأيمن كما هو السنة في النوم (غنية المتملي صـ 576)

وينبغي أن يكون نومه على الفراش المتوسط بين اللين والخشونة ويتوسد كفه اليمنى تحت خده ويذكر أنه سيضطجع في اللحد كذلك وحيدا ليس معه إلا الأعمال (الفتاوى الهندية 5/376)

[4] ويقال الاضطجاع بالجنب الأيمن اضطجاع المؤمن … وعلى الوجه اضطجاع الكفار (الفتاوى الهندية 5/376)

[5] وقال العلامة المنذري – رحمه الله -: في مختصر سنن أبي داود (3/384): وأخرجه النسائي  وابن ماجة  وليس في حديث أبي داود “عن أبيه” ووقع عند النسائي “عن قيس بن طغفة قال: حدثني أبي” وعند ابن ماجة “عن قيس بن طهفة عن أبيه مختصرا” وفيه اختلاف كثير جدا وقال أبو عمر النمري اختلف فيه اختلافا كثيرا واضطرب فيه اضطرابا شديدا فقيل طهفة بن قيس بالهاء وقيل طخفة بالخاء وقيل طغفة بالغين وقيل طقفة بالقاف والفاء وقيل قيس بن طخفة وقيل يعيش بن طخفة وقيل عبد الله بن طخفة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل طهفة بن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديثهم كلهم واحد قال “كنت نائما الصفة فركضني رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله وقال هذه نومة يبغضها الله عز وجل” وكان من أهل الصفة ومن أهل العلم من يقول إن الصحبة لأبيه عبد الله وإنه صاحب القصة هذا آخر كلامه. وقال العلامة البوصيري – رحمه الله – في مصباح الزجاجة 4/116: هذا إسناد فيه مقال)

شاهد أيضاً

سنن النوم وآدابه – ١

١. لا تضيّع الوقت بعد العشاء في القيل والقال من غير حاجة وينبغي أن تنام …