الرئيسية / السنن والآداب / سنن المسجد وآدابه – ٤

سنن المسجد وآدابه – ٤

١. لا تصوّر ولا تصنع فيديوهات في المسجد، لأن تصوير ذي الروح حرام على كلّ حال، فيكون داخل المسجد أكبر ذنبًا ومعصية.[١]

فعن سيدنا عبد الله رضي الله عنه أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن أشدّ الناس عذابا عند الله يوم القيامة المصوّرون (صحيح البخاري، الرقم: ٥٩٥٠)

٢. لا تتكلم في المسجد عن أمور الدنيا.[٢]

فعن الحسن رحمه الله مرسلا أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يأتي على الناس زمان يكون حديثهم في مساجدهم في أمر دنياهم فلا تجالسوهم فليس لله فيهم حاجة (شعب الإيمان، الرقم: ٢٧٠١)[٣]

٣. لا تتنازع ولا تتخاصم في المسجد، فإنه يخالف حرمة المسجد.[٤]

٤. لا تتخذ المسجد طريقا.[٥]

فعن سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خصال لا تنبغي في المسجد لا يتخذ طريقا ولا يشهر فيه سلاح (سنن ابن ماجة، الرقم: ٧٤٨)[٦]

٥. الصعود على سطح المسجد بدون عذر خلاف أدب المسجد.[٧]

فعن سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي أن يصلى في سبعة مواطن … وفوق ظهر بيت الله (سنن الترمذي، الرقم: ٣٤٦)[٨]


[١] (ولبس ثوب فيه تماثيل) ذي روح

قال العلامة ابن عابدين رحمه الله (قوله ولبس ثوب فيه تماثيل) عدل عن قول غيره تصاوير لما في المغرب الصورة عام في ذي الروح وغيره والتمثال خاص بمثال ذي الروح ويأتي أن غير ذي الروح لا يكره قال القهستاني وفيه إشعار بأنه لا تكره صورة الرأس وفيه خلاف كما في اتخاذها كذا في المحيط قال في البحر وفي الخلاصة وتكره التصاوير على الثوب صلى فيه أو لا انتهى وهذه الكراهة تحريمية وظاهر كلام النووي في شرح مسلم الإجماع على تحريم تصوير الحيوان وقال وسواء صنعه لما يمتهن أو لغيره فصنعته حرام بكل حال لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى وسواء كان في ثوب أو بساط أو درهم أو إناء أو حائط وغيرها اهـ فينبغي أن يكون حراما لا مكروها إن ثبت الإجماع أو قطعية الدليل بتواتره اهـ كلام البحر ملخصا وظاهر قوله فينبغي الاعتراض على الخلاصة في تسميته مكروها (رد المحتار 1/647)

[٢] ذكر الفقيه رحمه الله تعالى في التنبيه حرمة المسجد خمسة عشر … السابع أن لا يتكلم فيه من أحاديث الدنيا (الفتاوى الهندية 5/321)

[٣] عن الحسن بن أبي الحسن عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي على الناس زمان يتحلقون في مساجدهم وليس همتهم إلا الدنيا ليس لله فيهم حاجة فلا تجالسوهم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (المستدرك على الصحيحين للحاكم، الرقم: 7916)

قال الذهبي في التلخيص: صحيح

[٤] ذكر الفقيه رحمه الله تعالى في التنبيه حرمة المسجد خمسة عشر … والتاسع أن لا ينازع في المكان (الفتاوى الهندية 5/321)

قال العلامة ابن عابدين رحمه الله (قوله ويحرم الخ) لما أخرجه المنذري مرفوعا جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وبيعكم وشراءكم ورفع أصواتكم وسل سيوفكم وإقامة حدودكم وجمروها في الجمع وجعلوا على أبوابها لمطاهر بحر (رد المحتار 1/656)

[٥] ويكره التوضؤ في المسجد كالبزق والمخط لما فيه من الاستخفاف وكذا يكره أن يتخذ طريقا (البحر الرائق 5/271)

[٦] رواه ابن ماجه وروى منه الطبراني في الكبير ولا تتخذوا المساجد طرقا إلا لذكر أو صلاة وإسناد الطبراني لا بأس به (الترغيب والترهيب، 1/279)

[٧] الصعود على سطح كل مسجد مكروه (الفتاوى الهندية 5/322)

[٨] حديث روي أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة فوق الكعبة الترمذي عن ابن عمر في حديث أوله نهى أن يصلى في مواطن في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق وفي الحمام ومعاطن الإبل وفوق ظهر بيت الله ورواه ابن ماجه من طريق ابن عمر عن عمر وفي سند الترمذي زيد بن حبيرة وهو ضعيف جدا وفي سند ابن ماجه عبد الله بن صالح وعبد الله بن عمر العمري المذكور في سنده ضعيف أيضا ووقع في بعض النسخ بسقوط عبد الله بن عمر بين الليث ونافع فصار ظاهره الصحة وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه هما جميعا واهيان وصححه ابن السكن وإمام الحرمين وذكر المصنف هذا الحديث في أثناء شروط الصلاة وذكر فيه بطن الوادي بدل المقبرة وهي زيادة باطلة لا تعرف (التلخيص الحبير، الرقم: 320)

لهذا الحديث شاهد ضعيف من حديث عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سبع مواطن لا تجوز فيها الصلاة ظاهر بيت الله والمقبرة والمزبلة والمجزرة والحمام وعطن الإبل ومحجة الطريق (سنن ابن ماجة، الرقم: 747)

شاهد أيضاً

سنن المسجد وآدابه – ٨

١. طيّب المسجد بالعود وغيره فعن السيّدة عائشة رضي الله عنها قالت: أمر رسول الله …