الرئيسية / السنن والآداب / سنن السواك وآدابه – ١

سنن السواك وآدابه – ١

١. كيفية إمساك السواك أن تجعل الخنصر والإبهام تحت السواك وباقي الأصابع (البنصر والوسطى والسبابة) فوقه.[١]

٢. أمسك السواك باليد اليمنى وابدأ تنظيف الأسنان من الجانب الأيمن من الفم.[٢]

٣. ينبغي الاستياك عرضا في السنان وطولا في اللسان.[٣]

عن أبي موسى رضي الله عنه قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يستاك وهو واضع طرف السواك على لسانه يستن إلى فوق فوصف حماد كأنه يرفع سواكه قال حماد ووصفه لنا غيلان قال كان يستن طولا (مسند أحمد، الرقم: ١٩٧٣٧)[٤]

عن عطاء بن أبي رباح رحمه الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شربتم فاشربوا مصا وإذا استكتم فاستاكوا عرضا (التلخيص الحبير ١/٩٦)[٥]

٤. بعد استعمال السواك، اغسله وانصبه (أي ضعه مستقيما ولا تضعه مسطّحا)[٣]

٥. عند فقد السواك، تقوم الإصبع مقامه.[٦]


[١] ويستحب إمساكه باليد اليمنى والسنة في كيفية أخذه أن تجعل الخنصر من يمينك أسفل السواك تحته والبنصر والوسطى والسبابة فوقه واجعل الإبهام أسفل رأسه تحته كما رواه ابن مسعود (البحر الرائق ١/٢١)

[٢] قال العلامة ابن عابدين رحمه الله (قوله وندب إمساكه بيمناه) كذا في البحر والنهر قال في الدرر لأنه المنقول المتوارث اهـ وظاهره أنه منقول عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن قال محشيه العلامة نوح أفندي: أقول دعوى النقل تحتاج إلى نقل ولم يوجد غاية ما يقال أن السواك إن كان من باب التطهير استحب باليمين كالمضمضة وإن كان من باب إزالة الأذى فباليسرى والظاهر الثاني كما روي عن مالك واستدل للأول بما ورد في بعض طرق حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيامن في ترجله وتنعله وطهوره وسواكه ورد بأن المراد البداءة بالجانب الأيمن من الفم اهـ ملخصا وفي البحر والنهر والسنة في كيفية أخذه أن يجعل الخنصر أسفله والإبهام أسفل رأسه وباقي الأصابع فوقه كما رواه ابن مسعود (رد المحتار ١/١١٤)

[٣] (والسواك) سنة مؤكدة كما في الجوهرة عند المضمضة وقيل قبلها وهو للوضوء عندنا إلا إذا نسيه فيندب للصلاة كما يندب لاصفرار سن وتغير رائحة وقراءة قرآن وأقله ثلاث في الأعالي وثلاث في الأسافل (بمياه) ثلاثة (و) ندب إمساكه (بيمناه) وكونه لينا مستويا بلا عقد في غلظ الخنصر وطول شبر ويستاك عرضا لا طولا ولا مضطجعا فإنه يورث كبر الطحال ولا يقبضه فإنه يورث الباسور ولا يمصه فإنه يورث العمى ثم يغسله وإلا فيستاك الشيطان به ولا يزاد على الشبر وإلا فالشيطان يركب عليه ولا يضعه بل ينصبه وإلا فخطر الجنون قهستاني ويكره بمؤذ ويحرم بذي سم ومن منافعه أنه شفاء لما دون الموت ومذكر للشهادة عنده وعند فقده أو فقد أسنانه تقوم الخرقة الخشنة أو الأصبع مقامه

قال العلامة ابن عابدين رحمه الله (قوله ويستاك عرضا لا طولا) أي لأنه يخرج لحم الأسنان وقال الغزنوي طولا وعرضا والأكثر على الأول بحر لكن وفق في الحلية بأنه يستاك عرضا في الأسنان وطولا في اللسان جمعا بين الأحاديث ثم نقل عن الغزنوي أنه يستاك بالمداراة خارج الأسنان وداخلها أعلاها وأسفلها ورؤوس الأضراس وبين كل سنين (رد المحتار ١/١١٤)

[٤] سكت الحافظ عن هذا الحديث في التلخيص الحبير (١/٩٧) فالحديث حسن عنده (قواعد في علوم الحديث صـ ٥٥)

[٥] وفيه محمد بن خالد القرشي قال ابن القطان لا يعرف قلت وثقه ابن معين وابن حبان ورواه البغوي والعقيلي وابن عدي وابن منده والطبراني وابن قانع والبيهقي من حديث سعيد بن المسيب عن بهز بلفظ كان النبي صلى الله عليه وسلم يستاك عرضا الحديث وفي إسناده ثبيت بن كثير وهو ضعيف واليمان بن عدي وهو أضعف منه وذكر أبو نعيم في الصحابة ما يدل على أن هذا الحديث عن سعيد بن المسيب عن بهز بن حكيم بن معاوية القشيري وعلى هذا فهو منقطع فهو من رواية الأكابر عن الأصاغر وحكى ابن منده مما يؤيد ذلك أن مخيس بن تميم رواه عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ورواه البيهقي والعقيلي أيضا من حديث ربيعة بن أكتم وإسناده ضعيف جدا وقد اختلف فيه على يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب فرواه ثبيت بن كثير عنه فقال بهز ورواه علي بن ربيعة القرشي عنه فقال ربيعة بن أكتم قال ابن عبد البر ربيعة قتل بخيبر فلم يدركه سعيد وقال في التمهيد لا يصحان من جهة الإسناد ورواه أبو نعيم في كتاب السواك من حديث عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك عرضا ولا يستاك طولا وفي إسناده عبد الله بن حكيم وهو متروك (التلخيص الحبير ١/٩٦)

قال الزبيدي في إتحاف السادة (٥/٢٢٣) وإذا استكتم فاستاكوا عرضا قال ابن القطان وفيه محمد بن خالد القرشي لا يعرف وقد رد عليه الحافظ ابن حجر بان محمد هذا وثقه ابن معين وابن حبان والحديث ورد من طرق عند البغوي والعقيلي وابن منده وابن عدي والطبراني وغيرهم بأسانيد وان كانت مضطربة كما قاله ابن عبد البر لكن اجتماعها أحدث قوة صيرته حسنا

[٦] وعند فقده أو فقد أسنانه تقوم الخرقة الخشنة أو الأصبع مقامه

قال العلامة ابن عابدين رحمه الله (قوله أو الأصبع) قال في الحلية ثم بأي أصبع استاك لا بأس به والأفضل أن يستاك بالسبابتين يبدأ بالسبابة اليسرى ثم باليمنى وإن شاء استاك بإبهامه اليمنى والسبابة اليمنى يبدأ بالإبهام من الجانب الأيمن فوق وتحت ثم بالسبابة من الأيسر كذلك (رد المحتار ١/١١٥)

شاهد أيضاً

سنن رمضان وآدابه –  ٢

١. إذا دخل شهر رمضان، فاقرا هذا الدعاء: “اَللّهُمَّ سَلِّمْنِيْ لِرَمَضَان وَسَلِّمْ رَمَضَانَ لِيْ وَسَلِّمْهُ …