الرئيسية / العقيدة / العقائد المتعلقة بالله تعالى

العقائد المتعلقة بالله تعالى

العقائد المتعلقة بذات الله تعالى وصفاته 

١. يجب أن نعتقد أنه لا إله إلا الله ولا يستحق العبادة إلا الله. [١]

٢.قبل خلق العالم، لم يكن شيء موجودا سوى الله تعالى. ثم خلق الله كل شيء من العدم. لا يستطيع أحد أن يخلق الخلق ولا أن يحيي أو يميت إلا الله. [٢]

٣. الله واحد لا شريك له ولا صاحبة له ولا ولد له، لم يلد ولم يولد. [٣]

٤. الله تعالى غني عن جميع المخلوقات، والخلق كلهم محتاجون إليه جل وعلا في كل لحظة في وجودهم وبقائهم وفي كل شيء. [٤]

٥. الله تعالى حي لا يموت، قديم بلا ابتداء، دائم بلا انتهاء، لا يفنى ولا يبيد. [٥]

٦. لا يشبه اللهَ تعالى شيء في ذاته وصفاته، بل هو منفرد في ذاته وصفاته، لا مثل له. فلا يوصف جل جلاله باللون والشكل كما يوصف الخلق. [٦]

٧. لا يتمكن الله تعالى في مكان ولا يجري عليه الزمان، بل المكان والزمان من خلقه. [٧]

٨. الله تعالى قادر لا يعجزه شيء، عالم بكل شيء، لا يغيب عن علمه شيء. [٨]

٩. الله تعالى منزه عن العيوب والقيود والنقائص، وعن صفات الخلق. [٩]

١٠. صفات الله تعالى كلها أزلية، اتصف تعالى بها من الأزل ويبقى تعالى متصفا بها إلى الأبد.[١٠]

١١. الصفات التي وصف الله تعالى بها في الكتاب والسنة مما يوصف بها الخلق أيضا كالسمع والبصر والضحك وخلق آدم عليه السلام بيده، فالمراد منها ما يليق بشانه جل جلاله، ولا يشبه صفات الخلق في شيء.[١١]

١٢. الله تعالى حي لاتأخذه سِنَة ولا نوم. لا يأكل الله تعالى ولا يشرب ولا يحتاج إلى شيء من الرزق. لا يتعب اللهُ من تدبير العالم وتكوين الخلق وتنظيم شؤونه.[١٢]

١٣. يعرف الله تعالى من آياته في خلقه. لا تدركه الأبصار في الدنيا ولا يحيط الخلق بقدرته وعلمه جل جلاله.[١٣]

معاملة الله تعالى مع خلقه

١. الله تعالى ودود رؤوف رحيم بعباده، لطيف بهم، غافر الذنب وقابل التوبة. [١٤]

٢. الله تعالى عدل، لا يظلم أحدا مثقال ذرة. [١٥]

٣. أعطى الله تعالى الإنسان عقلا وفهما، يميز بهما بين الخير والشر. يرضى الله تعالى بعباده المؤمنين الذين يعملون الصالحات ويسخط على العاصين منهم. [١٦]

٤. لله العزة والعظمة جميعا وهو تعالى قادر مقتدر على كل شيء، وهو القاهر فوق عباده ليس لأحد أن يتدخل في قدرته وقضائه. يعز من يشاء ويذل من يشاء، يفعل ما يريد، ولا يُسأل عما يَفعل جل جلاله. [١٧]

٥. الله تعالى هو الرزاق، يرزق جميع المخلوقات، يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر لمن يشاء. [١٨]

٦. إن الله تعالى حكيم، في كل قضائه حكمة بالغة، وإن كان لا يعقلها الإنسان ولا يستطيع إدراكها. فعليه أن يرضى دائما بكل ما قضى الله تعالى له. [١٩]

٧. لا يقع شيئ في العالم إلا بإرادة الله تعالى وإذنه، حتى لا يمكن لذرة أن تتحرك إلا بإرادته ومشيئته تعالى.[٢٠]

٨. لا يجب على الله تعالى شيء للعباد، أما رحمته لعباده فليست إلا فضلا ومنا منه تبارك وتعالى.[٢١]

٩. لا يكلف الله نفسا إلا وسعها أي ما لا تطيق ولا تقدر على القيام به.[٢٢]

١٠. كل ما يقع من الخير والشر في العالم، فالله سبحانه وتعالى عالم به من الأزل، لا يعزب عن علمه شيء. يخلق الله سبحانه وتعالى ما يشاء ويبرأ ما يريد وفق علمه وحكمته، وهذا هو القدر.[٢٣]


[١] نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله إن الله واحد لا شريك له (العقيدة الطحاوية صـ ٥)

إِنَّمَا اللّٰـهُ إِلـٰهٌ وَاحِدٌ سُبْحٰنَهُ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ وَلَدٌ (سورة النساء: ١٧١)

[٢] (والعالم) أي ما سوى الله تعالى من الموجودات مما يعلم به الصانع يقال عالم الأجسام وعالم الأعراض وعالم النبات وعالم الحيوان إلى غير ذلك فتخرج صفات الله تعالى لأنها ليست غير الذات كما أنها ليست عينها (بجميع أجزائه) من السموات وما فيها والأرض وما عليها محدث أي مخرج من العدم إلى الوجود بمعني أنه كان معدوما فوجد (شرح العقائد النسفية صـ ٥٠)

اللّٰـهُ خـالِقُ كُلِّ شَىءٍ وَهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَىءٍ وَكيلٌ (سورة الزمر: ٦٢)

وَهُوَ الَّذِىْ يُحْي وَيُمِيْتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ الَّيلِ وَالنَّهارِ أَفَلا تَعقِلونَ (سورة المؤمنون:٨٠)

[٣] (لم يلد ولم يولد) أي ليس بمحل الحوادث ولا بحادث (ولم يكن له كفوا أحد) أي ليس له أحد مماثلا ومجانسا ومشابها (شرح الفقه الأكبر للقاري صـ ١٤)

[٤] (الله الصمد) أي المستغني عن كل أحد والمحتاج إليه كل أحد (شرح الفقه الأكبر للقاري صـ ١٤)

[٥] هُوَ الأَوَّلُ وَالاخِرُ وَالظّاهِرُ وَالباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَىءٍ عَليمٌ (سورة الحديد: ٣)

الأول هو الذي لا ابتداء لوجوده الآخر هو الذي لا انتهاء لوجوده (الاعتقاد للبيهقي صـ ٥٩)

اللَّـهُ لا إِلٰهَ إِلَّا هُوَ الحَىُّ القَيُّوْمُ (سورة البقرة: ٢٥٥)

حي لا يموت قيوم لا ينام (العقيدة الطحاوية صـ ٢٤)

قديم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء (العقيدة الطحاوية صـ ٢١)

[٦] لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ  ج وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (سورة الشورى: ١١)

وهو شيء لا كالأشياء ومعنى الشيء إثباته بلا جسم ولا جوهر ولا عرض ولا حد له ولا ضد له ولا ند له ولا مثل له ( الفقه الأكبر صــ ٣٥)

لا تبلغه الأوهام ولا تدركه الأفهام ولا تشبهه الأنام (العقيدة الطحاوية صــــ ٢٥)

[٧] وتعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات (العقيدة الطحاوية صــــ ٢٨)

ولا يتمكن في مكان ولا يجري عليه زمان (شرح العقائد النسفية صـ ٧٢)

[٨] فالله تعالى عالم بجميع الموجودات لا يعزب عن علمه مثقال ذرة فى العلويات والسفليات وأنه تعالى يعلم الجهر والسر وما يكون أخفى منه من المغيبات بل أحاط بكل شيء علما من الجزئيات والكليات والموجودات والمعدومات والممكنات والمستحيلات (شرح الفقه الأكبر صـ ١٦)

[٩] سُبْحٰنَه  وَ تَعٰلٰی عَمَّا یَقُوْلُوْنَ عُلُوًّا کَبِيْرًا  (سورة الإسراء: ٢٣)

(الحي القادر العليم السميع البصير الشائي المريد) لأن بداهة العقل جازمة بأن محدث العالم على هذا النمط البديع والنظام المحكم مع ما يشتمل عليه من الأفعال المتقنة والنقوش المستحسنة لايكون بدون هذه الصفات على أن أضدادها نقائص بجب تنزيه الله تعالى عنها (شرح العقائد النسفية صـ ٦٦)

[١٠] ما زال بصفاته قديما قبل خلقه لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته وكما كان بصفاته أزليا كذلك لا يزال عليها أبديا (العقيدة الطحاوية صـ 25)

لم يزل ولا يزال بأسمائه وصفاته الذاتية والفعلية (الفقه الأكبر صـ 15)

[١١] وصفاته كلها في الأزل بخلاف صفات المخلوقين يعلم لا كعلمنا ويقدر لا كقدرتنا ويرى لا كرؤيتنا ويسمع لا كسمعنا ويتكلم لا ككلامنا (الفقه الأكبر صـ 31)

[١٢] اللّٰـهُ لَا إِلـٰهَ إِلَّا هُوَ الحَىُّ القَيُّوْمُ ۚ  لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَّلَا نَومٌ ۚ   لَهُ مَا فِىْ السَّمـٰوٰتِ وَمَا فِىْ الأَرْضِ ط مَنْ ذَا الَّذِىْ يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ  يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيْهِمْ وَمَا خَلْفَهُم  ۚ  وَلَا يُحِيْطُوْنَ بِشَىءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمـٰوٰتِ وَالأَرْضَ  ۚ  وَلَا يَـُٔودُهُ حِفْظُهُما ۚ  وَهُوَ العَلِىُّ الْعَظِيْمُ (سورة البقرة: ٢٥٥)

حي لا يموت قيوم لا ينام (العقيدة الطحاوية صــــ 24)

[١٣] وقال جمهور المتكلمين إن طريق معرفة الله تعالى إنما هو النظر والإستدلال (شرح العقيدة الطحاوية لعمر بن إسحق الغزنوي صــ 35 )

سَنُرِيْهِمْ اٰيٰتِنا فِى الافَاقِ وَفِىْ أَنْفُسِهِمْ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ط أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَىءٍ شَهِيْدٌ (سورة فصلت : 53)

وأما دلائل الآفاق فإن العالم يتغير ويدرك التغير بالمشاهدة من اختلاف الفصول والليل والنهار والطلوع والأفول والرعد والبرق والسحاب وغير ذلك وكل متغير حادث فلابد له من محدث قديم إذ لو كان حادثا لاحتاج إلى محدث آخر فيدور ويتسلسل وهما محالان وهذا الاستدلال هو طريقة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والمتقدمين من العلماء والعقلاء (شرح العقيدة الطحاوية لعمر بن إسحق الغزنوي صـ 36)

[١٤] وَرَحْمَتىْ وَسِعَتْ كُلَّ شَىءٍ (سورة الاعراف: 156)

إِنَّ اللّٰـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوْبَ جَمِيْعًا ۚ  إِنَّهُ هُوَ الغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ  (سورة الزمر: 53)

(ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء من الصغائر والكبائر) مع التوبة أو بدونها (شرح العقائد النسفية  صـ 142)

[١٥] إِنَّ اللّٰـهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ (سورة النساء: 40)

إنه لا يظلم أحدا إثبات أنه عدل في حكمه (الأسماء والصفات للبيهقي 1/ 108)

[١٦] وللعباد أفعال اختيارية يثابون بها ويعاقبون عليها (العقائد النسفية صـ 113)

وَهَدَيْنٰهُ النَّجْدَيْنِ (سورة البلد: ١٠)

[١٧] مَنْ كَانَ يُرِيْدُ الْعِزَّةَ فَلِلّٰـهِ الْعِزَّةُ جَمِيْعًا (سورة فاطر: 10)

وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ (سورة آل عمران: 26)

لا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُوْنَ (سورة الأنبياء: 23)

إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُريدُ (سورة هود: 107)

ذلك بأنه على كل شيء قدير وكل شيء إليه فقير وكل أمر عليه يسير لا يحتاج إلى شيء (العقيدة الطحاوية صـ 26)

[١٨] اللَّـهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ (سورة الرعد: 26)

خالق بلا حاجة رازق لهم بلا مؤنة (العقيدة الطحاوية صـ 25)

[١٩] فلا يكون فى الدنيا ولا فى الأخرى صغير أو كبير قليل أو كثير خير أو شر نفع أو ضر حلو أو مر إيمان أو كفر عرفان أو نكر فوز أو خسران زيادة أو نقصان طاعة أو عصيان إلا بإرادته ووفق حكمته وطبق تقديره وقضائه فى خليقته (شرح الفقه الأكبر للقاري صـ 19)

اِنَّكَ أَنْتَ العَلِيْمُ الحَكِيْمُ (سورة البقرة: 32)

[٢٠] وكل شيء يجري بقدرته ومشيئته ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد إلا ما شاء لهم فما شاء لهم كان وما لم يشأ لم يكن (العقيدة الطحاوية صـ 26)

قُلْ لَّنْ يُّصِيْبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللّٰـهُ لَنَا هُوَ مَوْلٰنَا ۚ  وَعَلَى اللّٰـهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤمِنُوْنَ (سورة التوبة: 51)

[٢١] وما هو الأصلح للعبد فليس ذلك بواجب على الله تعالى (شرح العقائد النسفية صـ 127)

  إنه لايجب على الله شيء من رعاية الأصلح للعباد وغيرها ( شرح الفقه الاكبر للقاري صـ 127)

[٢٢] لَا يُكَلِّفُ اللّٰـهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا (سورة البقرة: 286)

لا يكلف العبد بما ليس في وسعه (العقائد النسفية صـ120)

[٢٣] فالله تعالى عالم بجميع الموجودات لا يعزب عن علمه مثقال ذرة فى العلويات والسفليات وأنه تعالى يعلم الجهر والسر وما يكون أخفى منه من المغيبات بل أحاط بكل شيء علما من الجزئيات والكليات والموجودات والمعدومات والممكنات والمستحيلات (شرح الفقه الأكبر للقاري صـ 16)

Enable Notifications.    Ok No thanks