
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا معاذا رضي الله عنه وسيدنا أبا موسى الأشعري رضي الله عنه إلى اليمن. وبعث كلا منهما على أقاليم مختلفة من اليمن.
ومما نصحهما رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعثهما أنه قال لهما: يسّرا (الأمور للناس) ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا (أي: لا تتعاملا معهم بحيث تبعداهم عن الدين) (من صحيح البخاري، الرقم: 3038)
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا أبا موسى الأشعري رضي الله عنه إلى اليمن أوّلا ثم أتبعه سيدنا معاذا رضي الله عنه.
وكان هذان الصحابيان يتزاوران أثناء إقامتهما في اليمن، وعلى الخصوص إذا مرّ أحدهما بمنطقة الآخر أثناء سفره.
ذات مرة، سار سيدنا معاذ رضي الله عنه في أرض سيدنا أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، فوقف للقائه. فلما تقابلا، جلسا يتحدثان عن عملهم اليومي فيما يتعلق بقراءة القرآن الكريم.
فسأل سيدنا معاذ رضي الله عنه سيدَنا أبا موسى الأشعري رضي الله عنه: يا عبد الله (أبا موسى)، كيف تقرأ القرآن (أي: ما هو برنامجك اليومي لقراءة القرآن الكريم)؟
قال: أتفوقه تفوقا (أي: ألازم قراءته متى تيسر لي من الليل والنهار)
ثم سأل سيدنا أبا موسى الأشعري رضي الله عنه سيدَنا معاذا رضي الله عنه: فكيف تقرأ أنت يا معاذ (أي: ما هو برنامجك اليومي لقراءة القرآن الكريم)؟
فقال سيدنا معاذ رضي الله عنه: أنام أول الليل، فأقوم (لقراءة القرآن الكريم) وقد قضيت جزئي من النوم، فأقرأ ما كتب الله لي، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي (القيام في الصلاة وقراءة القرآن الكريم، وذلك لأنني لا أنام إلا لأتقوى به على القيام بالعبادات أثناء الليل والنهار)
(من صحيح البخاري، الرقم: 4341)
إحياء السنة إحياء سنة رسول الله ﷺ