حقوق سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

لاشك في أن إحسان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلينا وفضله علينا وفضائله وخصائصه كثيرة لا تعد ولا تحصى، فيجب علينا أن نشكره صلى الله عليه وسلم كل الشكر والتقدير.

ومما يدل على عظم مكانة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الكون كله خلق لأجله.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سببا في وصول القرآن الكريم إلينا، وسببا في وصول نعمة الصلاة والصيام والزكاة والحج إلينا. بل كان سببا في وصول دين الإسلام كله إلينا، وفي علاقتنا بخالقنا عزّ وجلّ.

والحاصل أن كل نعمة دينية أنعم الله تعالى بها علينا في الدنيا والآخرة يرجع فضلها إلى نبينا صلى الله عليه وسلم، فله صلى الله عليه وسلم من الحقوق علينا ما ليس لأحد من الناس.

ويمكن تنويع الحقوق التي تجب علينا تجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أربعة أمور:

١. المحبة

٢. الاعتقاد الجازم

٣. الطاعة

٤. الصلاة والسلام عليه

فإذا حافظ المسلم على هذه الحقوق الأربعة وقام بها على الوجه المطلوب، فإنه يعدّ بإذن الله عزّ وجلّ وفيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وشاكرا له على ما أحسن إليه، ويعتبر مؤديا لما عليه من حقوق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وجوب المحبة

أول هذه الحقوق أن نغرس في قلوبنا المحبة الصادقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين (صحيح البخاري، الرقم: 15)

وذات مرة، أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال له سيدنا عمر: يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الآن يا عمر (من صحيح البخاري، الرقم: 6632)

فلن ننجح في الوصول إلى الله تعالى ما لم نبلغ في حبنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المرتبة، بحيث نقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوامره فوق كل شيء في حياتنا.

شاهد أيضاً

تبلِّغ الملائكةُ صلاتنا على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم بأسمائنا

عن سيدنا عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه …