النكاح
النكاح من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤكدة ومن نِعَم الله الجليلة التي أنعم بها علينا.
هذا إلى أن الله عز وجل عدّ النكاح من آياته الكبرى في القرآن الكريم حيث قال تعالى: وَمِنْ اٰيٰتِه أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزوَاجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِى ذٰلِكَ لَـاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
وورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: النكاح من سُنّتي (سنن ابن ماجه: الرقم: ١٨٤٦)، وقال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: فمن رغب عن سنّتي فليس منّي (صحيح البخاري، الرقم: ٥٠٦٣)
ولم يكن النكاح سنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسب، بل كان من سنن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أيضا، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أربع من سنن المرسلين: الحياء والتعطّر والسواك والنكاح (سنن الترمذي، الرقم: ١٠٨٠، وقال: حديث أبي أيوب حديث حسن غريب)
فمن كان قادرا على الزواج فليتزوج عملا بسنة النكاح.
مقاصد النكاح
المقصود الأساسي من النكاح هو تمكين الزوجين من أن يعيشا حياةً طاهرةً عفيفةً وأن يُعين أحدهما الآخر على أداء ما عليهما من حقوق الله عزّ وجلّ وحقوق كلٍّ منهما على الآخر.
ولذلك ينبغي أن يكون المقصود الأصلي لكلٍّ من الزوجين عند النكاح نيل مرضاة الله عزّ وجلّ، وذلك بأن يحافظا على أحكام الشريعة وأن يتمسكا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومثل هذا النكاح يكون سببًا في الذرّيّة الصالحة، وفي انتشار الإسلام في أقطار الأرض.
وقد خص الرسول صلى الله عليه وسلم الزوجين بالدعاء إذا تعاونا على البِرّ والطاعة، فقال: رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته (أي لتصلّي كذلك)، فإن أَبَتْ نضح في وجْهها الماء (أي تلطُّفا بها)، رحم الله امرأةً قامت من الليل فصلّتْ وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحتْ في وجهه الماء (سنن أبي داود، الرقم: ١٣٠٨)
وورد في حديث آخر أن الصحابة رضي الله عنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: لو علمنا أي المال خير فنتخذه، فقال صلى الله عليه وسلم: أفضله لسان ذاكر وقلب شاكر وزوجة مؤمنة تُعِيْنه على إيمانه (أي على دينه) (سنن الترمذي، الرقم: ٣٠٩٤، وقال: هذا حديث حسن)
إحياء السنة إحياء سنة رسول الله ﷺ