وفاة سيدنا أبي ذر رضي الله عنه

لما دنا أجل سيدنا أبي ذر رضي الله عنه ولم يكن معه أحد إلا امرأته وغلامه، أوصاهما قائلا: اغسلاني وكفناني (إذا مت ثم) ضَعَاني على قارعة الطريق، فأول ركب يمر بكم، فقولوا (لهم): هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعينونا على دفنه.

فلما مات، فعلا ذلك (غسلاه وكفناه)، ثم وضعاه على قارعة الطريق.

وأقبل سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في رهط من أهل العراق عمارا (معتمرين)، فلم يرعهم إلا بالجنازة على ظهر الطريق قد كادت الإبل أن تطأها.

فقام إليهم الغلام (غلام سيدنا أبي ذر رضي الله عنه)، فقال لهم: هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعينونا على دفنه.

فاستهل سيدنا عبد الله رضي الله عنه يبكي وقال: صدق رسول الله (إذ قال لأبي ذر عند  السفر إلى تبوك): تمشي وحدك (لتشاركنا في غزوة تبوك) وتموت وحدك وتبعث وحدك (من الربذة)، ثم نزل هو وأصحابه ، فواروه (دفنوه). (من الطبقات الكبرى لابن سعد ٤/١٧٧)

(من الطبقات الكبرى لابن سعد ٤/١٧٧)

شاهد أيضاً

ينصح سيدنا أبو ذر رضي الله عنه أمير الجند بالعدل

:روى الإمام البيهقي رحمه الله .لما كان سيدنا يزيد بن أبي سفيان رضي الله عنه …