يقتل سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أبا جهل

في نهاية غزوة بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم – وقد انتصر هو والمسلمون على أعدائهم – للصحابة الكرام رضي الله عنهم: من ينظر ما صنع أبو جهل؟

فانطلق سيدنا عبد الله بن مسعود رضي اللله عنه يبحث عنه فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد وكان بآخر رمق، فوضع سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه رجله على عنقه وأخذ بلحيته وقال له: أأنت أبو جهل؟ أخزاك الله يا عدو الله!

فقال أبو جهل: وهل فوق رجل قتلتموه؟ لقد ارتقيت يا رويعي الغنم مرتقى صعبا ( كان معجبا بنفسه حتى في آخر لحظات من حياته )

ثم قال أبو جهل: فلو غير أكار قتلني (أي: لو كان الذي قتلني ‌غير ‌أكار لكان أعظم لشأني)

وقال أيضا لسيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: اقطع رأسي من كاهلي ليكون أهيب في عين الناظر (وليكون رأسي فوق رؤوس غيري من القتلى)

وقال أيضا: إذا رجعت إلى محمد (صلى الله عليه وسلم) فأخبره أني اليوم أشد بغضا له مما كنت من قبل وقل له : ما زلت عدوا لله إلى سائر الدهر واليوم أشد عدواة.

ثم قتله سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بقطع رأسه ثم أتى برأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: هذا رأس عدو الله أبي جهل

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شدة الفرح والسرور: والله الذي لا إله إلا هو (هذا رأس أبو جهل؟)

فحلف سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بالله أنه رأس أبي جهل.

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده.

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن مسعود رضي الله عنه: انطلق فأرنيه.

فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جثة أبي جهل، قال ثلاث مرات: الحمد لله الذي أعز الإسلام وأهله.

وقال صلى الله عليه وسلم أيضا: هذا كان فرعون هذه الأمة.

ونفّل رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه سيف أبي جهل (في حصته من الغنيمة).

(من صحيح البخاري، الرقم: ٤٠٢٠، مسند أحمد، الرقم: ٤٢٤٧، فتح الباري ٧/٢٩٥، شرح الزرقاني ٢/٢٩٨، شرح السير الكبير صـ ٦٠٠)

شاهد أيضاً

وفاة سيدنا أبي ذر رضي الله عنه

لما دنا أجل سيدنا أبي ذر رضي الله عنه ولم يكن معه أحد إلا امرأته …