الرئيسية / مسائل فقهية / الجنازة / من يتولى نفقات الجنازة؟

من يتولى نفقات الجنازة؟

المراد بنفقة الجنازة مصارفها اللازمة من أجرة غسل الميت وكفنه وحمله إلى المقبرة وقيمة الكفن وكل ما قرره الشرع لتجهيز الميت وتكفينه. أما ما يصرف في التقاليد والعادات المخالفة للشرع، فإنها لا تجوز ولا يعد من نفقات الجنازة.

١. إذا ترك الميت مالًا لمصارف تجهيزه وتكفينه، فإنها تدفع من ماله.

٢. يجوز أن يتبرع شخص – سواء كان وارثا أو غيره – بنفقة الجنازة بشرط أن يكون عاقلا بالغا.

٣. إذا مات شخص ولم يترك مالا يدفع منه في نفقات جنازته، فعلى أولاده نفقات تجهيزه وتكفينه. وإن لم يكن له أولاد، فعلى وارثيه.

٤. إذا مات شخص ولا عائلة له أو مات في أرض غريبة ولا تعلم عائلته، فيجب تكفينه وتدفينه على كل من يعلم بموته من المسلمين على سبيل فرض الكفاية أي إذا قام بعض المسلمين بتكفينه وتدفينه، سقط عن الباقين، وإلا يأثم جميع من علم بموته.[١]

٥. نفقة جنازة الزوجة على الزوج وإن تركت مالا.[٢]

٦. يجوز أن يعد الإنسان كفنه قبل موته.[٣]


[١] ( وكفن من لا مال له علي من تجب عليه نفقته ) فإن تعددوا فعلى قدر ميراثهم … ( وإن لم يكن ثمة من تجب عليه نفقته ففي بيت المال فإن لم يكن ) بيت المال معمورا أو منتظما ( فعلى المسلمين تكفينه ) فإن لم يقدروا سألوا الناس له ثوبا فإن فضل شيء رد للمصدق إن علم وإلا كفن به مثله وإلا تصدق به مجتبى وظاهره أنه لا يجب عليهم إلا سؤال كفن الضرورة لا الكفاية ولو كان في مكان ليس فيه إلا واحد وذلك الواحد ليس له إلا ثوب لا يلزمه تكفينه به ولا يخرج الكفن عن ملك المتبرع  قال الشامي : قوله ( من لا مال له ) أما من له مال فكفنه في ماله يقدم على الدين والوصية والإرث إلى قدر السنة ما لم يتعلق به حق الغير كالرهن والمبيع قبل القبض والعبد الجاني بحر وزيلعي وقدمنا أن للغرباء منع الورثة من تكفينه بما زاد على كفن الكفاية قوله ( على من تجب عليه نفقته ) وكفن العبد على سيده والمرهون على الراهن والمبيع في يد البائع عليه بحر قوله ( فعلى قدر ميراثهم ) كما كانت النفقة واجبة عليهم فتح أي فإنها على قدر الميراث فلو له أخ لأم وأخ شقيق فعلى الأول السدس والباقي على الشقيق أقول ومقتضى اعتبار الكفن بالنفقة أنه لو كان له ابن وبنت كان عليهما سوية كالنفقة إذ لا يعتبر الميراث في النفقة الواجبة على الفرع لأصله ولذا لو كان له ابن مسلم وابن كافر فهي عليهما ومقتضاه أيضا أنه لو كان للميت أب وابن كفنه الابن دون الأب كما في النفقة على التفاصيل الآتية في بابها إن شاء الله تعالى قال الشامي : قوله ( فعلى المسلمين ) أي العالمين به وهو فرض كفاية يأثم بتركه جميع من علم به ط قوله ( فإن لم يقدروا ) أي من علم منهم بأن كانوا فقراء قوله ( وإلا كفن به مثله ) هذا لم يذكره في المجتبى بل زاده عليه في البحر عن التنجيس و الواقعات قلت وفي مختارات النوازل لصاحب الهداية فقير مات فجمع من الناس الدراهم وكفنوه وفضل شيء إن عرف صاحبه يرد عليه وإلا يصرف إلى كفن فقير آخر أو يتصدق به قوله ( وظاهره الخ ) أي ظاهر قوله ثوبا وهذا بحث لصاحب النهر لكن قال في مختارات النوازل بعد ما نقلناه عنه ولا يجمع من الناس إلا قدر كفايته اه فتأمل ثم رأيت في الأحكام عن عمدة المفتي ولا يجمعون من الناس إلا قدر ثوب واحد اهـ قوله ( لا يلزمه تكفينه به ) لأنه محتاج إليه فلو كان الثوب للميت والحي وارثه يكفن به الميت لأنه مقدم على الميراث بحر إلا إذا كان الحي مضطرا إليه لبرد أو سبب يخشى منه التلف كما لو كان للميت ماء وهناك مضطر إليه لعطش قدم على غسله شرح المنية قوله ( ولا يخرج الكفن عن ملك المتبرع ) حتى لو افترس الميت سبع كان للمتبرع لا للورثة نهر أي إن لم يكن وهبه لهم كما في الأحكام عن المحيط (رد المحتار 2/206)

[٢] (واختلف في الزوج والفتوى على وجوب كفنها عليه) عند الثاني (وإن تركت مالا) خانية ورجحه في البحر بأنه الظاهر لأنه ككسوتها

قال العلامة ابن عابدين – رحمه الله – (قوله: وإن تركت مالا الخ ) … ثم اعلم أن الواجب عليه تكفينها وتجهيزها الشرعيان من كفن السنة أو الكفاية وحنوط وأجرة غسل وحمل ودفن دون ما ابتدع في زماننا من مهللين وقراء ومغنين وطعام ثلاثة أيام ونحو ذلك ومن فعل ذلك بدون رضا بقية الورثة البالغين يضمنه في ماله (رد المحتار 2/206)

[٣] ويحفر قبرا لنفسه وقيل يكره والذي ينبغي أن لا يكره تهيئة نحو الكفن بخلاف القبر قال الشامي : قوله ( ويحفر قبرا لنفسه ) في بعض النسخ وبحفر قبر لنفسه على أن لفظة حفر مصدر مجرور بالباء مضاف إلى قبر أي ولا بأس به وفي التاترخانية لا بأس به ويؤجر عليه هكذا عمل عمر بن عبد العزيز والربيع بن خيثم وغيرهما اهـ قوله ( والذي ينبغي الخ ) كذا قاله في شرح المنية وقال لأن الحاجة إليه متحققة غالبا بخلاف القبر لقوله تعالى ( وما تدري نفس بأي أرض تموت ) (رد المحتار 2/ 244)

شاهد أيضاً

أخطاء شائعة في تكفين الميت

١. غمس قطعة من القطن في العطر ووضعها في أذن الميت عمل لا أصل له …