
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المطعون (أي: الذي يموت بسبب الطاعون) شهيد.
في زمن سيدنا عمر رضي الله عنه، وقع طاعون عمواس في السنة السابعة عشر بعد الهجرة. وأصيب أمير الشام سيدنا أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه بهذا الطاعون وتوفي به. وقبل موته استخلف سيدنا معاذ بن جبل رضي الله عنه على الشام.
فخاطب سيدنا معاذ رضي الله عنه الناس فقال: أيها الناس (هذا الطاعون) رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، ووفاة الصالحين قبلكم اللهم آت معاذا وآل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة.
ثم لم يمكث طويلا حتى رجع إلى بيته، فوجد ابنه قد أصابه الطاعون، فلم يزل يقوم عليه ويمرّضه حتى توفي.
وورد في بعض الروايات أن ابنتين له توفيتا أيضا.
ثم أصيب سيدنا معاذ رضي الله عنه بالطاعون أيضا وتوفي. وفي بداية مرضه، لما رأى القروح قد ظهرت على يده، وكانت من أعراض الطاعون، قال وهو ينظر إلى يده بفرحٍ وسرور: هي أحب إلي من حمر النعم (التي كانت تُعدُّ من أنفس الأموال وأعظمها قيمة عند العرب).
إحياء السنة إحياء سنة رسول الله ﷺ